موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠
ألا يفتقر الإفتاء إلى التضلّع بقواعد العربية ووجوه التأويل والتفسير ؟
فكيف بمولى يريد استنطاق النصوص ـ قرآنيةً كانت أم نبوية ـ وهو يعترف بأنّه لا يحسن العربية؟!
وكيف بأهل السنة والجماعة يقبلون بهذا الكلام وهم يعتقدون أيضاً بترجيح إفتاء الصحابي وحديثه على افتاء التابعي وحديثه؟! بل سيرتهم هو أخذ التابعي عن الصحابي لتاخره رتبةً عن الصحابي، ولأنّ الله سبحانه وتعالى يقول في الذكر الحكيم: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ﴾.
بل كيف يمكن قبول ما نُسب افتراءً إلى محمد بن علي الباقر قوله: «ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء»، وهو الراوي لصفة حج رسول الله ٠ عن جابر بن عبدالله الأنصاري عن رسول الله، وحديثه ١ هو المعوّل عليه في مناسك الحج عند جميع المسلمين، ومنهم أهل السنة والجماعة؟!
إنّها تساؤلات تكشف عن أمر غامض في عطاء، ووجود تَبنٍّ حكومي له ولفتاواه، على وجه الخصوص، وهو يدعونا إلى التشكيك في مروياته!
قال الذهبي في (سِير أعلام النبلاء):
روى علي، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: مرسلاتُ مجاهد أحبُّ إليّ من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ من كل ضرب.
الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل، قال: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح، كانا يأخذان عن كل أحد، ومرسلات ابن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها.