موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
وقد غلا بعض الرواة في عطاء ورجّحوه على ابن عباس وعبد الله بن عمر، إذ حكى عمر بن سعيد عن أمه: أنّها أرسلت إلى ابن عباس تسأله عن شيء، فقال: يا أهل مكة، تجتمعون عَلَيّ وعندكم عطاء ؟! [٢٨٩]
وقال قبيصة، عن سفيان عن عمر بن سعيد، عن أُمّه: قدم ابن عمر مكة فسألوه، فقال: أتجمعون لي يا أهل مكة المسائل وفيكم ابن أبي رباح ؟! سيد المسلمين عطاء بن أبي رباح.
وقال أبو عاصم الثقفي: سمعت أبا جعفر [الباقر] يقول للناس وقد اجتمعوا عليه: عليكم بعطاء، هو واللهِ خير لكم مني.
وقال محبوب بن محرز القواريري، عن حبيب بن جزء، قال لنا أبو جعفر: خذوا من حديث عطاء ما استطعتم.
وقال أسلم المنقري، عن أبي جعفر: ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء[٢٩٠]، إلى غيرها من الأقوال المادحة لعطاء[٢٩١].
أسالك بالله هل تصدّق ما قالوه ونسبوه إلى ابن عباس وابن عمر والباقر من آل البيت، خصوصاً لو ألقيتَ نظرة تحقيقية عابرة إلى سيرته وحياته وأقواله وقربه من الأمويين.
بل كيف يحيل ابن عباس وابن عمر ـ وهما من الصحابة ـ إلى تابعي لا يُحسن العربية؟!
[٢٨٩] تاريخ دمشق ٤٠ : ٣٨١، سير أعلام النبلاء ٥ : ٨١.
[٢٩٠] تهذيب الكمال ٢٠ : ٧٢، الجرح والتعديل ٦ : ٣٣٠.
[٢٩١] تهذيب الكمال ٢٠ : ٧٧ ـ ٧٨.