موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١
أكبر، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله، حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إله إلّا الله.
ثمّ دعاني حين قضيتُ التأذين فأعطاني صرّة فيها شيء من فضّة، ثمّ وضع يده على ناصية أبي محذورة ثمّ قال رسول الله: «باركَ الله فيك وبارك عليك»، فقلت: يا رسول الله، مرني بالتأذين بمكّة، فقال: قد أمرتك به [٢٥].
نعم، إنّ اليهود والنصارى ومشركي العرب كانوا من الذين يستهزئون بالرسول والرسالة، وإنّ أبا محذورة كان من أولئك المستهزئين برسول الله ومن المؤلفة قلوبهم الذين احتضنهم رسول الله، وقد عرف عن رسول الله أنّه قسّم غنائم حنين على أعدائه ومحاربيه وكانت حصّة أبي محذورة من تلك الغنائم صرّة فضّة، وأنّ هذه الأخلاق السامية لرسول الله شملت كلّ من اعتصم بالشهادتين من مؤمن أو منافق من الطلقاء وغيرهم.
وهذا الرجل هو الذي نُسبت إليه أخبار التثويب والترجيع في الأذان. وأنّه كان أحدَ الثلاثة الذين أخبرهم النبيّ بأنّ آخرهم موتاً هو في النار[٢٦]. وهو الذي قال فيه الكاساني في (بدائع الصنائع):
بأنّه كان حديث العهد بالإسلام، فلمّا بلغ إلى الشهادتين خفض بهما صوته!! قالوا: إنّما فعل ذلك مخافة الكفّار، وبعضهم قالوا: بأنّه كان جهوريّ الصوت وكان في الجاهلية يجهر بسبّ رسول الله ٠، فلمّا بلغ الشهادتين استحيى فخفض بهما صوته، فدعاه رسول الله
[٢٥] مسند أحمد ٣ : ٢٠٩ / ح ١٥٤١٧، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢ : ٧٤ ـ سورة المائدة: الآية ٥٨ والمتن منه.
[٢٦] تهذيب الكمال ٣٤ : ٢٥٧.