موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٣
وقال ابن السكن: لا يصح اسناده، ثمّ إنّ الدارقطني رواه من طريق آخر عن عبدالرحمن، وفيه أبو سعد البقّال، وهو نحو أبي إسماعيل في الضعف[٢٢٤].
نقل القارئ (ت ١٠١٤ هـ) في «المرقاة» قول ابن حجر وتضعيفه لهذا الخبر: وقول ائمتنا يُكرَه التثويب في غير الصبح، لم يأخذوه من هذا الحديث لما تقرر أنّه ضعيف ولا يُحتَجّ به في الكراهة، بل في قوله ١ في الحديث الصحيح: مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ[٢٢٥].
وقال الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ) في «سبل السلام»:
( قصة قول بلال في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم ) روى الترمذي، وابن ماجة، وأحمد من حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: قال لي رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم: لا تثوّبن في شيء من الصلاة إلّا في صلاة الفجر. إلّا أن فيه ضعفاً، وفيه انقطاع أيضاً. وكان على المصنّف أن يذكر ذلك على عادته[٢٢٦].
وقال البغوي (ت ٥١٦ هـ) في «شرح السنّة» بعد ذكره لهذا الحديث عن بلال: ضعيف[٢٢٧].
وعلى هذا فحديث بلال من طريق أبي إسرائيل الملّائي ساقط لا محالة، هذا مع غض النظر عن الانقطاع بين ابن أبي ليلى وبلال الذي يوجب سقوط الرواية أيضاً.
[٢٢٤] تلخيص الحبير ١ : ٢٠٢ /ح ٢٩٦، وانظر: فيض القدير ٦ : ٣٨٩ .
[٢٢٥] مرقاة المفاتيح ٢ : ٣١٦ / ح ٦٤٦.
[٢٢٦] سبل السلام شرح غاية المرام، لابن حجر العسقلاني ١ : ١٢٠ .
[٢٢٧] شرح السنة، للبغوي ٢ : ٢٦٤ /ذيل الحديث ٤٠٨ من باب التثويب .