الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الجهة الثالثة في عموم «من أدرك» لجميع الصلوات الخمس
فعلًا لها، فلم يشمله الدليل الظاهر في فعليّة الإدراك التي لا تنطبق إلّا على الآتي بها، فلو التفت إلى ضيق الوقت حتّى في أثناء الركعة لم يكن مشمولًا للدليل [١].
و فيه: أنّ قوله عليه السلام:
«من أدرك ركعة»
في معنى إذا الشرطيّة المفيدة للإدراك الاستقبالي و لو بنظر العرف، بل المناسبات المغروسة في الأذهان العرفيّة، موجبة لاستفادة أنّ الصلاة الواقعة في الوقت بركعة منها، كافية في إدراك جميعها، فقوله: «من أدرك» معناه عرفاً: أنّ إدراك الصلاة بإدراك ركعة منها من غير نظر إلى حال مُضيّ الصدور أو استقباله، فقوله ذلك كقوله:
«من أدرك زيارة بيت اللَّه فثوابه كذا»
، فإنّ الظاهر أنّ لزيارته الثواب الكذائي؛ سواء كان آتياً أم ممّن يأتي فيما بعد.
الجهة الثالثة: في عموم «من أدرك» لجميع الصلوات الخمس
هل القاعدة تعمّ جميع الصلوات الخمس، أو تختصّ بالعصر و العشاء و الصبح، دون الظهر و المغرب ممّا يلزم [من] شمولها لها التزاحم في الوقت الخاصّ بالعصر و العشاء؟
و ربّما يؤيّد الثاني بأنّ روايات الباب- غير المرسلة متعرّضة للعصر و الصبح و تُلغى الخصوصيّة بالنسبة إلى العشاء، دون الظهر و المغرب؛ لوضوح الخصوصيّة فيهما، و لعلّ عدم التعرّض للعشاء لأجل خفاء تشخيص وقتها بمثل إدراك ركعة، بخلاف طلوع الشمس و غروبها.
و التحقيق: إطلاق النبويّ الذي هو الأصل في القاعدة لجميع الصلوات، فلو بقي من وقت العصرين خمس ركعات تشمل القاعدة صلاة الظهر، فتجب
[١] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ١٧.