الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - حكم الجاهل بالحكم أو الناسي له
الوجود؛ ضرورة أنّ إخراج السهو حكماً و موضوعاً، و النسيان و الخطاء و الجهل كذلك عنه، لازمه ذلك، فيقع التعارض بين الحاكم و المحكوم، و المرجّح أو المرجع هو الكتاب الموافق لحديث «لا تعاد»، و لازمه البطلان مطلقاً.
و الجواب عنه: أنّ الأدلّة الخاصّة المفصّلة بين الوقت و خارجه [١] مخصّصة لحديث الرفع؛ لأنّها وردت في مورده، فعليه يكون الجهل بالموضوع و الخطاء و السهو فيه، داخلة في «لا تعاد» و خارجة عن حاكمه، و أمّا الجهل بالحكم و نسيانه الخارجان عن الأدلّة الخاصّة، فهما باقيان تحت حديث الرفع، و إخراجهما من «لا تعاد» لا يوجب الإشكال المذكور.
و ممّا ذكرناه يظهر حال قوله عليه السلام في صحيحة زرارة:
«لا صلاة إلّا إلى القبلة» [٢]
: فإنّ حديث الرفع حاكم عليه حتّى على الحمل على الحقيقة الادّعائيّة على ما هو الأظهر بين محتملات أمثاله، فإنّها متكفّلة بحكم الصلاة مع فرض اعتبار القبلة فيها، و الحديث يرفعها منها، فهو بمنزلة رافع الموضوع، و نظير الإشكال المتقدّم مع جوابه جارٍ فيه، فتدبّر.
ثمّ إنّ الإشكال الثبوتي المعروف؛ أي توقّف كلٍّ من الحكم و العلم به على الآخر فيدور، قد فرغنا عن جوابه سالفاً [٣]، مع أنّ نظيره واقع شرعاً و مفتًى به عند الأصحاب، كالجهر و الإخفات [٤] و القصر و الإتمام [٥]، فما يُجاب به عن
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٦، الهامش ٢.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ١١٠، الهامش ١.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، الخلل في الصلاة(طبع جديد)، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٣٧٨ ه.ش.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٤.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٧٣، إرشاد الأذهان ١: ٢٦٧، مختلف الشيعة ٢: ١٧٠، مفتاح الكرامة ٢: ٣٦٣/ السطر ١٥، جواهر الكلام ١٠: ٢٤- ٢٥.
[٥] شرائع الإسلام ١: ١٢٥، إرشاد الأذهان ١: ٢٧٦، مفتاح الكرامة ٣: ٦٠١/ السطر ١٢، جواهر الكلام ١٤: ٣٤٣.