الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - بيان ماهيّة النيّة
في دليل «لا تعاد»؛ لا في عقد المستثنى منه، و لا في عقد المستثنى.
و لو قلنا: بأنّ النيّة عبارة عن الخطور بالبال، على ما تقدّم من احتمال استفادة ذلك من الروايات الواردة في النيّة في إحرام العمرة [١]، أو من قوله:
«لا عمل إلّا بنيّة» [٢]
و
«إنّما الأعمال بالنيّات» [٣]
بالتقريب المتقدّم [٤]، فلا يوجب الإخلال غير العمدي بها في أصل الصلاة أو في أركانها- فضلًا عن غيرها بطلانها؛ و ذلك لحديث الرفع [٥] و قاعدة «لا تعاد»؛ لأنّ ما هو الركن الموجب للإعادة هو الخمسة، و أمّا النيّة بهذا المعنى فلا، و لا يوجب بطلان الركن حتّى تبطل به الصلاة.
إلّا أن يقال: إنّ اعتبار النيّة مستفاد من الكتاب، مثل قوله تعالى: «وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» [٦] فخرجت عن السُّنّة التي لا تنقض الفريضة، و دخلت في الفريضة الناقضة.
لكنّه فاسد:
أمّا أوّلًا: فلأنّ الآية الكريمة و ما شابهتها [٧]، بصدد بيان الإخلاص في النيّة، بعد ما كانت معتبرة في الصلاة و أجزائها عقلًا؛ لتقوُّم نفس الصلاة و أجزائها
[١] تقدّم في الصفحة ٦٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٧، الهامش ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٨٣/ ٢١٨، و ٤: ١٨٦/ ٥١٩، وسائل الشيعة ١: ٤٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٥، الحديث ٧ و ١٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٦.
[٥] تقدّم تخريجها في الصفحة ١٦.
[٦] البيّنة (٩٨): ٥.
[٧] نحو: «فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ» الزمر (٣٩): ٢.