الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - المسألة الثالثة لو شكّ في الإتيان بالعشاءين بعد انتصاف الليل
هذا، مع أنّ في الرواية نحو إبهام، فإنّ المراد بوقت الفوت إن كان الوقت الثاني- أي الوقت الذي بعد وقت الفضيلة فانتساب الفوت إلى الصلاة يحتاج إلى تأويل و تجوُّز، و إن كان المراد وقتاً لو أتى بها فيه تكون مؤدّاة، فتسميته بوقت الفوت غير ظاهرة، و إن كان المراد وقتاً لو أتى بها فيه كانت غير مؤدّاة، فالأمر بالإتيان قبل خروجه غير موجّه، و هذا أيضاً يوجب عدم جواز الاستناد إليها للمطلوب.
المسألة الثالثة لو شكّ في الإتيان بالعشاءين بعد انتصاف الليل
فبناء على امتداد وقتها إلى نصف الليل [١] لا يعتني بشكّه؛ لقاعدة التجاوز و الدليل الخاصّ.
و بناء على امتداده إلى الفجر [٢]: إن قلنا بذلك مطلقاً- حتّى للمختار و إن وجبت المبادرة إليهما قبل انتصاف الليل؛ و أنّه لا يجوز التأخير عنه بلا عذر، و إن كان الوقت مع التأخير باقياً، فيجب الاعتناء بالشكّ و الإتيان بهما، و هو واضح.
و لو قلنا: بأنّ الوقت للمختار إلى انتصاف الليل، و لو أخّر الصلاة إليه تقع قضاء، و يمتدّ إلى الفجر لو كان التأخير لعذر كنسيان و حيض [٣].
فحينئذٍ لو علم بأنّ التأخير- على فرضه عن عمد و اختيار؛ بأن شكّ في أنّه أتى بهما، أو أنّه أخّرهما عن انتصاف الليل اختياراً، فلا يعتني بشكّه؛ لأنّه
[١] السرائر ١: ١٩٥، ذكرى الشيعة ٢: ٣٤٦.
[٢] انظر رياض المسائل ٣: ٤٤، جواهر الكلام ٧: ١٥٦.
[٣] المعتبر ٢: ٤٠، مدارك الأحكام ٣: ٦٠.