الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - الصورة الثانية نسيان الحكم
الصيقل و ولده قال: كتبوا إلى الرجل: جعلنا اللَّه فداك إنّا قوم نعمل السيوف؛ ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها، و نحن مضطرّون إليها، و إنّما علاجنا جلود الميتة و البغال و الحمير الأهليّة، لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحلّ لنا عملها و شراؤها و بيعها و مسّها بأيدينا و ثيابنا، و نحن نصلّي في ثيابنا، و نحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة- يا سيّدنا لضرورتنا؟ فكتب عليه السلام: «اجعل ثوباً للصلاة ...» [١]
إلى آخرها.
ضرورة أنّ السكوت عن إعادة ما صلّوا في الثوب النجس مع الجهل بالحكم- الذي هو مورد الرواية كاشف عن صحّة ما صلّوا حال الجهل بالحكم، و توهّم أنّه في مقام بيان الصلوات المستقبلة، كما ترى.
الصورة الثانية: نسيان الحكم
فإن كان ناسياً لنجاسة شيء، و صلّى فيه، فمقتضى أدلّة الاشتراط [٢] البطلان، لكن مقتضى حكومة دليل الرفع [٣] عليها حتّى على قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا بطهور» [٤]
.______________________________
(١)- تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٦/ ١١٠٠، وسائل الشيعة ١٧: ١٧٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٨، الحديث ٤.
(٢)- راجع جواهر الكلام ٦: ٨٩.
(٣)- الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٢، وسائل الشيعة ٧: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
(٤)- تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١، و ٣٦٥، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.