الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - الصورة السابعة
الوقت المقرّر، فلو بقي من الوقت خمس ركعات أو أكثر إلى أقلّ من ثماني ركعات، فقد فات وقت إحداهما، و لو خاف ذلك يجب عليه تقديم العصر، و إذا وجب ذلك مع العلم بعدم الإتيان، يجب مع الشكّ في الإتيان بهما أيضاً؛ لتنقيح الاستصحاب موضوع الحكم، و مقتضى إطلاق الصحيحة عدم الفرق في وجوب تقديم العصر بين احتمال بقاء أربع ركعات أو أكثر إلى ثمان ركعات، و مع العلم ببقاء ثمان ركعات أو أزيد يجب تقديم الظهر.
فعلى ذلك هل يمكن التمسّك بقاعدة «من أدرك»- مع بقاء خمس ركعات لإثبات عدم الفوت و تقديم الظهر على العصر، أو لا؟
وجه الإشكال فيه: أنّ التمسّك بها للظهر، موجب لوقوعها بمقدار ثلاث ركعات في الوقت المختصّ بالعصر، فتزاحمها العصر، و إنّما ترتفع المزاحمة فيما إذا انطبقت قاعدة «من أدرك» على العصر؛ لتوسّع وقتها، أو توجب عدم الفوت، و مع بقاء الوقت للعصر تماماً لا وجه للتمسّك بهذه القاعدة لها، و مع عدم جوازه لا يصحّ التمسّك بها للظهر؛ لمكان المزاحمة.
و قد تفصّى شيخنا الاستاذ قدس سره عنه: بأنّ كلّ صلاة مطلوب مستقلّ، و مجموعهما أيضاً مطلوب عرفاً.
و بعبارة اخرى: يجب على المكلّف ثماني ركعات، و لم يمكن له الإتيان بها في الوقت بجميعها، و يمكن إدراك ركعتين منها، فيجب [١].
و فيه ما لا يخفى، فإنّ مجموع الصلاتين ليس مطلوباً، بل المطلوب كلّ واحدة و إلّا لزم في تركها عقوبات ثلاثة؛ لترك هذه و هذه و المجموع، و اعتبار المجموع لا يوجب شمول التكليف المتعلّق بكلّ واحدة منهما مستقلًاّ للمجموع، و العرف لا يساعد أيضاً على ما ذكر، فإنّ العرف لا يرون إلّا وجوب الظهر
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٨.