الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - حول التفصيل بين الفحص و عدمه
قذر» [١]
على ما تقدّم [٢] تقريبه، و إطلاق دليل «لا تعاد»، و حديث الرفع، و قد ذكرنا فيما سلف: أنّ كلّ واحدة من تلك الأدلّة حاكمة على أدلّة الاشتراط و مقتضية للإجزاء و الصحّة واقعاً [٣].
فالقول [٤]- بأنّ القواعد الظاهريّة إنّما تقتضي جواز الدخول في الصلاة، و لا ينافي ذلك لزوم الإعادة في صورة انكشاف الخلاف مع عدم الفحص، و أنّ عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة لا دليل عليه إلّا الإجماع، و هو لا يقتضي عدم الإعادة مع عدم الفحص، كما أنّ أدلّة الباب [٥] محمولة على عدم إمكان الفحص بلا مشقّة غيرُ وجيه:
أمّا قوله: إنّ عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعيّة لا دليل عليه إلّا الإجماع، ففيه: أنّ الدليل إطلاق تلك الأدلّة المتقدّمة آنفاً.
و أمّا قوله: إنّ الإجماع على عدم لزوم الفحص لا يقتضي عدم الإعادة مع عدم الفحص، ففيه: ما أشرنا إليه من اقتضاء تلك الأدلّة عدم الإعادة مطلقاً.
و أمّا دعوى: أنّ أخبار الباب محمولة على عدم إمكان الفحص بلا مشقّة، ففيها ما لا يخفى، فإنّ صحيحة عبد اللَّه بن سنان [٦] الآتية و غيرها [٧]، واردة في
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٢١، الهامش ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٤- ٢٢٥.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٢٧- ٣٢٨.
[٥] تأتي في الصفحة الآتية.
[٦] سيأتي متنها و تخريجها في الصفحة ٢٣٣، الهامش ٣.
[٧] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤- ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٢ و ٣ و ٦ و ٧.