الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - بيان مقتضى القاعدة في المقام
الفترة التي اشتغل فيها بالتستّر.
و لو التفت في الأثناء إلى أنّه لا ساتر له، و لم يكن له ساتر طاهر، و لم يمكنه تطهير الساتر النجس لفقد الماء أو ضيق الوقت:
فهل يُتِمّ صلاته عارياً، أو يتستّر بالنجس و يتمّها فيه؟
و كذا الحال لو التفت إلى ذلك قبل الدخول في الصلاة؛ مع عدم تمكّنه من التطهير لضيق الوقت أو لفقد الماء:
فهل يصلّي عارياً أو في الثوب النجس؟
بيان مقتضى القاعدة في المقام
مقتضى القاعدة- مع الغضّ عن الأدلّة اللفظيّة؛ بناء على اعتبار الطهور في الصلاة و الستر فيها في عرض واحد؛ بأن كان الطهور شرطاً للصلاة و الستر شرطاً لها أيضاً هو التخيير بين الصلاة في النجس أو عارياً، إلّا مع إحراز أهمّيّة أحدهما أو احتمال أهمّيّته: أمّا مع إحرازها فظاهر، و أمّا مع احتمالها، فلأنّه يدور الأمر بين التخيير و التعيين، و الأصل العقلي يقتضي العمل على التعيين مع فرض عدم التكليف بالتكرار، كما أنّ الأمر كذلك بلا إشكال.
و أمّا بناءً على اعتبار الطهارة شرطاً في الستر و اعتبار الستر شرطاً في الصلاة: فتارة يكون بنحو التقييد؛ بأن اعتُبر الستر- المتقيّد بالطهارة شرطاً للصلاة بنحو وحدة المطلوب، و اخرى يكون المعتبر الستر بلا قيد، و اعتبر الطهور فيه بنحو تعدّد المطلوب.
فعلى الأوّل: تتعيّن الصلاة عرياناً؛ لأنّ الساتر الكذائي غير مقدور، و الصلاة مع الطهور ممكنة بأن يصلّي عارياً.
و على الثاني: تتعيّن الصلاة مع الستر النجس؛ لأنّ الستر ممكن و تحصيل