الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - الصورة الرابعة
كما هو المختار [١].
فالبطلان بعد اشتراك الوقت بينهما بحسب الأدلّة- كما تقدّم [٢] لأجل أنّ الظهر مشروطة بالإتيان بالعصر، و مع عدمه تبطل لفقدان الشرط، فاستصحاب عدم الإتيان بها ينقّح موضوع الصحيحة، فعلى ذلك يجري استصحاب عدم وجوب الظهر إلى ما بعد الوقت، فلا يجب القضاء، كما هو مقتضى البراءة و استصحاب عدم وجوب القضاء.
و قد يتوهّم: أنّ استصحاب عدم الإتيان بها إلى آخر الوقت، ينقح موضوع الفوت الذي هو مأخوذ موضوعاً لوجوب القضاء، و هو حاكم على الاستصحابين المذكورين و على أصل البراءة [٣].
لا يقال: إنّ إجراء الاستصحاب لاثبات عنوان الفوت مثبت.
فإنّه يقال: إنّ الفوت ليس عنواناً وجوديّاً منتزعاً من عدم الإتيان إلى آخر الوقت، كعنوان الحدوث الذي هو أمر وجوديّ منتزع من الوجود المسبوق بالعدم حتّى يكون الأصل بالنسبة إليه مثبتاً، بل الفوت عبارة عن عدم الإتيان بالموضوع، المشتمل على المصلحة المقتضية للوجود إلى زمان لا يمكن تداركها، فهو عنوان عدميّ و عبارة اخرى عن عدم تحقّق الموضوع المذكور، فإجراء أصالة عدم الإتيان إلى آخر الوقت كافٍ في الحكم بالقضاء.
و فيه: أنّ دعوى وحدة العنوانين- و كون أحدهما عبارة اخرى عن الآخر ممنوعة، بل الفوت مترتّب على الترك في تمام الوقت، و الشاهد عليه صحّة
[١] مناهج الوصول ٢: ٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٧- ١٣٨.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٤.