الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - الجهة الرابعة في شمول القاعدة لمن يدرك ركعة مع الترابية دون المائيّة
توضيحه: أنّ للوقت- بحسب الأدلّة المتفرّقة أهمّيةً بحيث لا يعارضها سائر الأجزاء و الشرائط و الموانع، فالصلاة لا تُترك و إن فقدت جُلّ أجزائها و شرائطها، و لو أدرك الوقت فلا يقال: فاتت صلاته و إن كانت سائر الأجزاء و الشرائط مفقودة، على إشكال في فاقد الطهورين، و مع استجماعها لجميع الشرائط و الأجزاء، إذا فات وقتها يقال: فاتت صلاته، فالوقت له أهمّية لا تقاس بسائر الشرائط، و دليل «من أدرك» أيضاً يدلّ على أهمّيته، و أنّ وقوع مقدار منها يصدق عليه عنوان الصلاة في الوقت، موجب للزوم المبادرة إليها، فالوقت إذا وسع إدراك ركعة منها لم تفت الصلاة عن وقتها، و معه إن أمكن الإتيان بها جامعة للشرائط يجب، و إلّا فبقدر الإمكان يراعى تحصيلها، فواجد الماء إن تمكّن من الإتيان بها مع الوضوء يجب، و إلّا فيجب الإتيان بها مع التيمّم؛ لئلّا تفوت الصلاة بفوت وقتها.
هذا، مضافاً إلى أنّ قوله عليه السلام:
«من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» [١]
نزّل إدراك ركعة منزلة إدراك الجميع، و من آثار إدراك جميع الصلاة في الوقت، هو الإتيان بها مع الطهارة المائيّة إن وسع الوقت لذلك، و إلّا فمع الترابيّة، و مقتضى التنزيل في الآثار لزوم ذلك أيضاً.
أضف إلى ذلك: أنّ دليل تنزيل التراب منزلة الماء، حاكم على قاعدة «من أدرك» و محقّق لموضوعه، فالتراب بمنزلة الماء، و ربّ التراب و الماء واحد، و هو أحد الطهورين، فلو ضاق الوقت عن الطهور الأصلي قام الطهور التنزيلي مقامه، و موجب لإدراك الصلاة تامّة.
[١] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٣، وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.