الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - تنبيه حول الاستصحاب عند الشكّ في بقاء الوقت بمقدار ادراك ركعة
تنبيه: حول الاستصحاب عند الشكّ في بقاء الوقت بمقدار ادراك ركعة
لو شكّ في بقاء الوقت بمقدار إدراك ركعة، فاستصحاب بقاء الوقت لإثبات إدراكها مثبت؛ أمّا على فرض اعتبار عنوان الإدراك فواضح، و أمّا على اعتبار سعة الوقت بمقدار أداء ركعة، فكذلك أيضاً، بل الظاهر مثبتيّته لو قلنا بأنّ الموضوع وقوع الصلاة في الوقت بمقدار ركعة منها؛ لأنّ ما هو ثابت بالأصل بقاء الوقت بمقدار ركعة، و ما هو وجدانيّ وقوع ركعة في الخارج، و أمّا وقوعها في الوقت فليس بالوجدان، بل لازم المستصحب عقلًا.
و أمّا الاستصحاب التعليقي: بأن يقال: لو صلّيتُ قبْلًا كنتُ أدركتُ الركعة، فيستصحب هذا العنوان، فمن التعليق في الموضوع، و قد قرّر في محلّه عدمُ جريانه، و كونُهُ مثبتاً [١].
و أمّا استصحاب كون الوقت بمقدار ركعة فإنّ السابق كان كذلك، فعدم مثبتيّته مبنيّ على أن يكون المستفاد من قوله عليه السلام:
«من أدرك ركعة»
أنّ إدراك ركعة من الوقت بمنزلة إدراك الصلاة، و أمّا إثبات العنوان المأخوذ في القاعدة فغير ممكن إلّا بالأصل المثبت.
نعم، الظاهر جريان استصحاب أنّ المصلّي كان ممّن أدرك ركعة في السابق و كذا الحال، فيترتّب على ذلك أنّه أدرك الصلاة، و يجب عليه الإتيان بها، و قد مرّ أنّ الظاهر من قوله: «من أدرك» أنّه ليس المراد منه الإدراك في الماضي، و لا الإدراك بالفعل الذي لا ينطبق إلّا مع إيجاد الصلاة [٢]، و لهذا قلنا: إنّه مع علمه
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٣٣ و ١٣٤، تنقيح الاصول ٤: ١٧٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨٠.