الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - أدلّة البطلان
أتى به لأجل تخيّل كونه في محلّه، و أنّه ركوع الصلاة، و إنّما يتّصف بالزيادة بعد الإتيان بالركوع الثاني في محلّه، فالثاني عمديّ، و ليس بزائد، بل هو ركوعه الصلاتي، و الأوّل يتّصف بالزيادة بعد تحقّق الثانية و لم يكن إيجاده عمديّاً، نعم منشأ انتزاع الزيادة عنه عمديّ؛ أي الركوع الثاني.
و بهذا يظهر: أنّ ما قال بعضهم في غير موردٍ: من أنّ دليل بطلان العمل بالزيادة، كقوله:
«من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [١]
لم يشمل ما انتُزعت الزيادة عن العمل بعد وجوده، ففي مثله لا دليل على بطلانه [٢].
غير وجيه؛ لدلالة هذه الرواية و الروايات الآتية على ذلك، و هذه الرواية و إن كانت دلالتها ظاهرة، لكنّها مرسلة، و فيها ضعف.
و منها:
صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام، فذكر و هو قائم أنّه لم يسجد، قال: «فليسجد ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد، فليمضِ على صلاته حتّى يسلّم، ثمّ يسجدها، فإنّها قضاء» [٣]
و نحوها غيرها [٤].
وجه الدلالة على أنّ زيادة الركوع مبطلة و ليست كزيادة القراءة و القيام:
[١] الكافي ٣: ٣٥٥/ ٥، تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤، الاستبصار ١: ٣٧٦، ١٤٢٩، وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٢] نهاية التقرير ٢: ٦٥- ٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٣/ ٦٠٢، الاستبصار ١: ٣٥٩/ ١٣٦١، وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤- ٣٦٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٢ و ٥ و ٨.