الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - الصورة السابعة
عُلّق الحكم على عنوان خوف الفوت و عدمه، فمع عدمه لا بدّ من تقديم الظهر، فلا مزاحمة و لا اشتراط في هذا الفرض.
فحينئذٍ إذا علم أنّ صلاة العصر عند بقاء الوقت بمقدار ركعة لا تفوت، بل وقعت أداء- كما هو ظاهر الأدلّة و معقد «لا خلاف» في «الخلاف» [١] يرتفع خوف فوتها، و يرتفع خوف فوت الظهر أيضاً بقاعدة «من أدرك».
و بالجملة: لا يتوقّف رفع خوفه بانطباق «من أدرك» فعلًا على المورد، بل لو علم انطباقه عليه عند تحقّق موضوعه يرتفع، فلو بقي من الوقت خمس ركعات لا يحتمل فوت إحداهما بدليل «من أدرك» المنطبق على العصر في وقته و على الظهر فعلًا، فيرتفع خوفه، فيجب عليه الظهر ثمّ العصر، و لا تكون العصر مع رفع خوفه مزاحمة للظهر فتدبّر جيّداً.
هذا إذا قلنا بشمول قاعدة «من أدرك» للظهر فيما لو بقي من الوقت خمس ركعات.
و كذا الحال لو قلنا بعدم شمولها لها، مع كون الوقت مشتركاً بينهما إلى الغروب على ما هو الحقّ، فإنّه مع بقاء جميع وقتها لا تنطبق عليها القاعدة، بل في فرض الاشتراك و استناد البطلان و الفوت إلى المزاحمة أو الاشتراط بتحقّق العصر أو تركها عذراً، يمكن الاستشكال في شمولها لها ثبوتاً، فإنّ الجمع بلفظ واحد بين تنزيل إدراك ركعة مقام تنزيل إدراك الجميع، و تنزيل إدراك ركعة بلا مزاحمة مقام إدراك الصلاة كذلك، أو تنزيل إدراك ركعة بلا اشتراطٍ مقامَ إدراك الصلاة كذلك، لعلّه غير ممكن.
و توهّم إمكان الجمع في قوله:
«من أدرك ركعة من الصلاة ...» [٢]
إلى
[١] الخلاف ١: ٢٧٣.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢ و ٣٥٥، وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠.