الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - فرع
دخول الوقت، و الاستصحاب الأوّل جارٍ في الفرع السابق على إشكال فيه.
و الظاهر عدم شبهة المثبتيّة في هذا الفرع و لو كان الموضوع في طرف الحكم بالصحّة مركّباً أو مقيّداً، فضلًا عمّا إذا كان الموضوع مركّباً من أمرين؛ لأنّ رفع الموضوع المقيّد أو المركّب برفع بعض أجزائه أو قيوده، ففي الحكم بالبطلان لا يحتاج إلى إثبات التقييد حتّى يلزم المثبتيّة، و على ذلك ينحلّ العلم الإجمالي؛ بأنّه إمّا يجب الإتمام أو الإعادة على القول بتنجيزه، و إن كان غير منجّز على ما تقدّم الكلام فيه [١].
و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في الشكّ بعد الفراغ؛ بأنْ دخل في الصلاة محرِزاً للوقت و أتمّها، ثمّ شكّ في أنّ الوقت كان داخلًا أو لا، فحينئذٍ قد يشكّ في الدخول من أوّلها إلى الآخر، و قد ينكشف له الخطأ، و يتبيّن له أنّ الوقت لم يدخل حين افتتاح الصلاة، لكن يحتمل أنّه دخل في الأثناء.
ففي الصورتين لا تجري قاعدة التجاوز و لا الفراغ؛ بناء على كونها قاعدة اخرى؛ لما مرّ: من أنّ محطّ القاعدة هو الشكّ في أجزاء المأمور به و شرائطه [٢].
و بعبارة اخرى: هي قاعدة اسِّست لمقام الامتثال، و ما لا يكون مشروعاً أو مأموراً به خارج عن محطّ القاعدة.
فإن قلت: إنّ الصلاة التي دخل فيها بزعم دخول الوقت، ثمّ دخل الوقت في الأثناء و إن لم تكن مأموراً بها واقعاً و لا ظاهراً، و لكنّها تقبّلها الشارع بعنوان الصلاة، فيترتّب عليها كلّ ما يترتّب على الصلاة، و من هنا يظهر: أنّه لو قطع بدخول الوقت في الأثناء يجب عليه الإتمام، و يحرم الإبطال [٣]
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٣.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٧.