الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٨ - الصورة السابعة
آخره؛ بأن يقال: نُزّل إدراك ركعة جامعة للشرائط و عدم المزاحمات، مكان إدراك الصلاة كذلك، فيشمل الموردين بالعموم و الإطلاق.
فاسد: أمّا أوّلًا: فللزوم التقييد المستهجن، كما هو ظاهر.
و أمّا ثانياً: فلأنّ المراد من الإدراك في الرواية هو إدراك ركعة في الوقت جزماً؛ لكونه متفاهماً من عنوان الإدراك، و بقرينة سائر الروايات الوارد فيها التصريح بذلك [١]، و قرينة فهم الأصحاب [٢]، فلا شبهة في أنّ المراد من الإدراك في القاعدة هو إدراك ركعة من الوقت، و على ذلك لو فرض إمكان الجمع بينه و بين إدراك الوقت المشترك مقابل المختصّ على ما بنينا [٣] عليه، فلا إشكال في قصور دلالتها.
و التحقيق في المقام: عدم شمولها لصلاة الظهر و المغرب إلّا إذا لم يبقَ من الوقت إلّا مقدار ركعة مع الإتيان بالشريكة خطأ أو تركها لعُذر، و الروايات [٤] الواردة في المقام أيضاً مؤيّدة لذلك؛ لكونها متعرّضة للعصر و الغداة، و هي و إن لم تتعرّض للعشاءين أيضاً، لكن التعرّض للعصر الشريكة للظهر دونها، ربّما يشهد بعدم إرادة الظهر منها، و على فرض عدم شمول القاعدة للظهر فنفس شمولها للعصر في محلّها كافية لرفع الخوف عن فوت إحداهما، فإنّ العصر لا يخاف فوتها لقاعدة «من أدرك» المنطبقة عليها في محلّها، و على ذلك لا تزاحم العصرُ الظهرَ
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢، مستند الشيعة ٤: ١١٥، مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٥/ السطر ١٥- ١٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٢٢- ١٢٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، الباب ٣٠، جامع أحاديث الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، الباب ٢٨.