الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - تحديد وقت العشاء بالنسبة للمختار
لا يكون الأمر متوجّهاً إلى نفس الصلاة التي ظرفها تلك القطعة، بل إلى لزوم جعلها فيها بعد مفروضيّة كونها واجبة.
و بعبارة اخرى: لم يكن بيان أصل وجوبها بالآية الشريفة، بل كان ثابتاً من قبل، و إنّما تعلّق الوجوب بجعل الصلوات الواجبة في تلك القطعة.
ثالثها: أنّه أمر إرشاديّ متوجّه إليه لبيان شرطيّة الوقت للصلاة، كالأوامر المتعلّقة بسائر الشروط، كالطهارة و القبلة.
فعلى هذه الاحتمالات، لمّا كان الخطاب شخصيّاً متوجّهاً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلا محالة يكون الأمر للتوسعة اختياراً، فإنّ الاضطرار- كالسهو، و النسيان، و الخطأ، و الجهل، و الإغماء، و المرض الموجب لعدم الالتفات إلى أوقات الصلاة، بل النوم الموجب لترك الصلاة في الوقت الاختياري غير جائز على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و ما ورد من نومه عنها لا بدّ فيه من التأويل، أو الردّ إلى أهله، فلا محالة يكون الخطاب لشخص ملتفت غير معذور، فتكون التوسعة لصلاة المختار، ثمّ بعد ثبوت ذلك له- عليه و على آله السلام تثبت للُامّة؛ للإجماع- بل الضرورة على الاشتراك و عدم كونها من مختصّاته، و لا يفرّق في استفادة ذلك بين الوجوه المتقدّمة؛ حتّى على الاحتمال الثالث؛ لأنّ الأمر الإرشادي أيضاً متوجّه إليه، فيكون إرشاداً له إلى ذلك.
نعم لو كان المراد من أمره بالإقامة إقامتها في الامّة؛ بأن يكون مأموراً بأن يأمر الامّة بإقامتها، لكان أمره بها قانونيّاً يصحّ فيه الإطلاق للحالات العارضة، لكنّه خلاف الظاهر.
و لعلّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل؛ للفرق بين المقام و غيره ممّا امر بالأجزاء و الشرائط؛ لقيام القرينة في سائر الموارد على الإرشاد؛ لتعلّق الأمر بالجزء أو الشرط و نحوهما؛ ممّا لا يصحّ فيه الحمل على المولويّة، و أمّا في المقام فيحمل