الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - تحديد وقت العشاء بالنسبة للمضطرّ
على ظاهره؛ لتعلّقه بالصلاة في الأوقات المذكورة.
و الحاصل: أنّ الحمل على الإرشاد حمل على خلاف الظاهر، المحتاج إلى القرينة المفقودة في المقام.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الوقت المستفاد من الآية وقت اختياريّ، هذا مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات [١] عليه، و عدم صلاحيّة الروايات [٢] الموهمة للخلاف لمعارضتها، بل في نفس تلك الروايات شواهد على أنّ الأوقات المذكورة فيها أوقات فضل على مراتبه، و لا يقتضي المقام تفصيل الأوقات و أحكامها.
فلا إشكال في أنّ وقت العشاء ممتدّ إلى نصف الليل اختياراً، كما لا إشكال في عدم امتداده إلى الفجر اختياراً بمقتضى الآية الكريمة و الروايات.
تحديد وقت العشاء بالنسبة للمضطرّ
و أمّا الامتداد للمضطرّ مطلقاً، أو في الموارد التي ورد فيها النصّ به، ففيه كلام، حاصله:
أنّه ورد في جملة من الروايات في الحائض إذا طهرت آخر الوقت قبل طلوع الفجر؛ أنّه يجب عليها المغرب و العشاء، كرواية ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس، فلتصلّ الظهر و العصر، و إن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب و العشاء» [٣]
، و نحوها غيرها [٤]، و ورد
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، و ١٨٣، الباب ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، و ١٨٧، الباب ١٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٠/ ١٢٠٤، الاستبصار ١: ١٤٣/ ٤٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ١٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٠- ٣٩١/ ١٢٠٣- ١٢٠٦، الاستبصار ١: ١٤٣- ١٤٤/ ٤٨٩- ٤٩٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣- ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ٧ و ١٠ و ١١ و ١٢.