الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - دلالة حديث لا تعاد على صحّة الصلاة
لا يجوز قطعها، بل لو كان محلّ الإتيان باقياً- أي علم بترك الجزء قبل دخوله في الركن لم يجب العود؛ لأنّ حال الجهل كان مرفوعاً، و الميزان مراعاة حاله لا حال العلم، بل على فرض الرفع الحقيقي، يُعدّ الإتيان به و بما بعده زيادة في المكتوبة، بل على غيره أيضاً زيادة حكماً.
و التفصيل في الفرق بين مؤدّى الأمارات و الاصول، و بيان ما هو مقتضى القاعدة من الإجزاء في الثاني دون الأوّل، موكول إلى محلّه [١].
هذا بحسب مقتضى الحديث مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة.
دلالة حديث لا تعاد على صحّة الصلاة
و تدلّ أيضاً على الصحّة مطلقاً إلّا ما استثني- مع الغضّ عن سائر الأدلّة صحيحةُ زرارة المرويّة في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود».
ثمّ قال:
«القراءة سُنّة، و التشهّد سُنّة، و لا تنقض السُّنّةُ الفريضة» [٢]
، و قد رويت في غيره [٣] بلا ذكر ذيلها؛ أي
«لا تنقض السُّنّة ...»
إلى آخره، و ما في الفقيه أجمع، و احتمال الزيادة في الرواية- سيّما بمثل ذلك مقطوع البطلان، و لا تعارض أصل عدمها أصالة عدم النقص، كما لا يخفى.
و الظاهر من قوله: «لا تُعاد»- مع الغضّ عن الذيل هو الإرشاد إلى عدم
[١] مناهج الوصول ١: ٣١٤- ٣٢٢، تهذيب الاصول ١: ١٨٩- ١٩٨.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١، وسائل الشيعة ٦: ٩١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٣] راجع جامع أحاديث الشيعة ٦: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١، ٢.