الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - دلالة حديث الرفع على صحّة الصلاة
و أمّا القاصر فتشمله الرواية؛ من غير فرق بين المجتهد المتخلّف اجتهاده عن الواقع، و المقلّد المتخلّف تقليده الصحيح عن الواقع، و بين العامّي القاصر، و بتحكيمها على الأدلّة الأوّليّة، تصير النتيجة كون الباقي تمام المأمور به و صحّت صلاته، فلا إعادة في الوقت، فضلًا عن القضاء.
فالتفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية معلّلًا بلزوم الدور، غير وجيه لما عرفت، كما أنّ الإجماع غير ثابت.
ثمّ إنّه على ما ذكرناه- من إمكان الزيادة في الصلاة و إمكان كونها مبطلة و لزوم الأخذ بظاهر روايات البطلان بالزيادة لا إشكال في رفعها بالحديث.
و أمّا على مبنى القوم من عدم معقوليّة البطلان بالزيادة؛ و لزوم الإرجاع إلى اشتراط العدم [١]:
فقد يقال: بأنّ الترك و العدم غير مشمولين له، لأنّه حديث رفع، و لا يعقل رفع العدم و الترك [٢].
و فيه: أنّه بعد البناء على إمكان اشتراط العدم، فلا ينبغي الإشكال في الشمول؛ لأنّ شرطيّة عدم الزيادة- المشكوك فيها في الشبهة الحكمية وجوديّة، بل الترك أو عدم الزيادة لا بدّ و أن يكون لهما وجود اعتباريّ على الفرض، بل لهما ثبوت إضافيّ، و المفروض أنّ الرفع ادّعائيّ لا حقيقي، و عليه فلا إشكال فيه.
ثمّ على الفرضين- أي الرفع الحقيقي و الادّعائي فكما لا تجب الإعادة و القضاء، لا يجب الاستئناف لو علم بالواقعة في أثناء الفعل، فلو زاد في صلاته أو ترك جزءاً أو شرطاً و علم في الأثناء، صحّت صلاته، و لا يجب الاستئناف، بل
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٣.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٣.