الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - تضعيف المصنّف القول بالاختصاص
فالمراد بحسب الواقع بيان الأوقات بحسب وقوع الصلاة فيها صحيحة، فهل ترى أنّه لو سأل سائل من الفقيه الذي يرى اشتراك الوقت من أوّله إلى آخره: عن أنّه هل تجوز صلاة العصر في أوّل الزوال؟ فأجاب: بأنّه وقت الظهر لا العصر، و كذا الحال في آخره، لقال شيئاً مناقضاً لمبناه الذي هو الاشتراك، أم يكون المراد أنّ أوّل الوقت وقت يصحّ [فيه] الظهر فقط، و لا يقع العصر فيه، فالتعبير: بأنّه وقت الظهر- أي الوقت الذي صحّ فيه الظهر فقط صحيح موافق لنظر العرف العامّ، و لا يناقض القول بالاشتراك.
و يمكن الاستئناس- بل الاستشهاد لذلك: بأنّ المراد لو كان تعيين الوقت مع قطع النظر عن الشرط الآخر- أي الترتيب لعيّنه بأمر مضبوط، لا بأمر موكول إلى المكلّف مع الاختلاف الكثير و عدم الانضباط بوجه؛ ضرورة أنّ المكلّفين مختلفون في الإتيان بالصلاة، فمقدار ما يصلّي فيه المصلّي مختلف غاية الاختلاف، حتّى في الطبقة المتوسّطة من المكلّفين، و مع الحمل على ظاهر قوله: مقدار ما يصلّي المصلّي لزم اختلاف أوقات الصلاة بحسب اختلاف المكلّفين، و يكون الوقت لكلّ مكلّف غيره للآخر، أو لكلّ صنف منهم وقت غير وقت صنف آخر، و هو كما ترى.
و هذا شاهد على أنّ المراد بيان تحصيل شرط الترتيب، فالمراد أنّ أوّل الزوال وقت صحّ فيه الظهر فقط، ثمّ بعد ما صلّى المصلّي صحّت صلاة عصره، كما صحّت صلاة ظهره، لو وقع فيه، و الاختلاف بين المكلّفين بهذا المعنى- أي في تحصيل الشرط لا إشكال فيه.
و إن شئت قلت: إنّ أوّل الوقت- لمكان عدم قدرة المكلّف على الإتيان بالظهرين فيه، و كذا على الإتيان بالعصر فيه؛ لاشتراطه بالظهر يختصّ بالظهر؛ لا بمعنى عدم اشتراك العصر معه في الوقت، بل بمعنى عدم قدرته على