الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - التحقيق في حكم المسألة
صدق الذهاب إلّا بذهاب جميع المصاديق.
فعلى هذه الاحتمالات إذا استبان الاستدبار بعد الغروب- ممّا هو مشمول للقاعدة يجب قضاء الصلاة.
و أمّا على سائر الاحتمالات- سواء قلنا بتنزيل الوقت في خصوص الأداء، أو تنزيل الإدراك، أو غيرهما من المحتملات فلا قضاء لذهاب الوقت و عدم دليل على التوسعة أو التنزيل، فيؤخذ بالأدلّة المفصّلة. هذا حال التصوّرات.
و أمّا في مقام التصديق فالاحتمالات المتقدّمة- التي لازمها وجوب القضاء كلّها خلاف الظاهر، حتّى في مثل قوله عليه السلام:
«من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت» [١]
، أو قوله عليه السلام في رواية الكوفي:
«من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس، أدرك العصر في وقتها» [٢]
، فضلًا عن غيرهما [٣].
فإنّ الظاهر منهما: إمّا تنزيل إدراك الصلاة بركعة منزلة إدراك جميعها في الوقت، لا تنزيل الوقت؛ حتّى يقال بعدم خروجه تنزيلًا، بل لسان الرواية يخالف لسان التنزيل في الوقت، فإنّ التنزيل في مثله يرجع إلى الحقيقة الادّعائيّة، و في مثلها لا يرى المتكلّم إلّا تلك الحقيقة، و يكون الطرف منسيّاً، فمن قال:
«رأيت أسداً» يدّعي كون المرئي أسداً لا غير، فإن ذكر معها بعض خصوصيّات الإنسان، خرج الكلام من الادّعاء و البلاغة، و في تلك الروايات يكون الوقت المقرّر منظوراً فيه، و أنّ المصلّي أدرك منه ركعة، و أنّ الوقت خرج
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٤، الهامش ٤.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٤٢، الهامش ٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٢.