الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - التفصيل المشهور بين إمكان التطهير بلا عروض منافٍ و عدمه
ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ» [١]
، و المقصود هاهنا هو الحكم الأخير، و يأتي الكلام في الجملة السابقة، و دلالتها على البناء في الدماء مطلقاً واضحة بناء على نسخة «التهذيب» [٢]، بل في مطلق النجاسات بناء على رجوع ضمير «غيره» إلى الدم، لا إلى «رعاف» و لا إلى «المنيّ».
و لا إشكال في إلغاء الخصوصيّة عن المنيّ و الدماء، و جريان الحكم في مطلق النجاسات، بل بملاحظة التعليل؛ بقوله:
«فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ»
، يكون العموم أوضح من غير احتياج إلى إلغاء الخصوصيّة، فإنّ الظاهر- بل الصريح منه أنّ الحكم بصحّة الصلاة من أجل الحكم الظاهري الحاكم على أدلّة الاشتراط، و من الواضح عدم الفرق في ذلك بين أنواع النجاسات، كما تدلّ على عدم إضرار التلبّس بها في حال الغسل و التطهير.
التفصيل المشهور بين إمكان التطهير بلا عروض منافٍ و عدمه
بل يستكشف من صحيحة زرارة أنّ التفصيل الوارد في الأخبار- الواردة في دم الرعاف؛ من غسل الثوب أو تبديله، مع إمكانهما بلا حصول المنافيات للصلاة، كالالتفات و التكلّم و الفعل الماحي للصورة، و بطلانها مع عدمه إنّما هو لمطلق النجاسات من غير خصوصيّة للدم.
فالتفصيل المذكور مستفاد من مجموع الروايات، بل هو مقتضى ضمّ أدلّة اعتبار الشروط في الصلاة إلى روايات هذا الباب.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، الاستبصار ١: ١٨٣/ ٦٤١، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥.