الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - فرع
لكنّه احتمال ضعيف، فإنّ ما يحكم بصحّته هو ما مضى من الأفعال التي يعتبر فيها الطهارة أو الوقت، دون ما لم يمضِ، كما هو ظاهر من روايات الباب [١].
و في المقام إشكال آخر: و هو أنّ محطّ روايات قاعدة التجاوز، هو الشكّ في الأجزاء أو الشرائط الثابتة للمأمور به؛ أ لا ترى أنّه لو صلّى قبل الوقت عالماً، و شكّ في بعض أجزائها بعد التجاوز، لا تجري القاعدة، فحينئذٍ لو تردّد في كون الصلاة وقعت قبل الوقت و لو ببعضها أو في الوقت، رجع شكّه إلى أنّها هل كانت مأموراً بها أو لا؟ فيكون من الشبهة المصداقيّة لقاعدة التجاوز.
و أمّا استصحاب عدم دخول الوقت، فيأتي الكلام فيه في الصورة الاخرى، و هي:
ما لو شكّ أثناء الصلاة في دخول الوقت مع تبيّن عدم دخوله حال افتتاح الصلاة و العلم بدخوله آخر الصلاة، فيشكّ في كون إحرازه للوقت عند افتتاح الصلاة، هل هو متّصل بدخوله في الأثناء أو لا؟
فعلى القول بعدم لزوم اتّصال الإحراز بدخوله، لا إشكال فيه؛ لأنّ الموضوع المأخوذ في الرواية محرز، و هو الدخول محرزاً للوقت و دخول الوقت في الأثناء، و لا ينظر إلى الوسط.
و على القول بلزوم اتّصال إحراز الوقت بإحراز دخوله في الأثناء، لا إشكال في البطلان و خروجه عن الموضوع.
و على القول بلزوم اتّصال الإحراز بدخول الوقت واقعاً، لا بإحرازه، فيمكن إجراء استصحاب عدم دخول الوقت إلى حال الصلاة، و استصحاب عدم كون صلاته المحرزة الوقت في الوقت، و استصحاب عدم اتّصال زمان الإحراز بزمان
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧ و ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١ و ٩.