الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - حول تعارض «من زاد» مع حديث الرفع
القيد، و هذا هو الموجب للبطلان، لا الزيادة، و لا هي مع النقصان، و الحمل على أنّ مبطليّة الإتيان بما اعتبر عدمه لكونه موجباً للنقصان، خلاف الظاهر، خصوصاً مع المقابلة بينهما في الرواية.
حول تعارض «من زاد» مع حديث الرفع
و ممّا يعارض موثّقة أبي بصير [١] حديثُ الرفع [٢]، حتّى على تقدير وجود مناط الحكومة؛ من أجل استلزامها التقييد المستهجن على المفروض.
فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ حديث الرفع حديث واحد معارض للموثّقة، يأتي فيه ما مرّ [٣] في معارضتها لحديث «لا تعاد» [٤] إلّا في بعض ما يختصّ به.
و إن قلنا: بأنّه- لاشتماله على الفقرات المستقلّة مورداً و حكماً كالروايات المتعدّدة، بل لعلّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جمع الموارد المختلفة التي رفعها اللَّه عن امّته في كلام واحد، كما ربما يستفاد من بعض الروايات [٥].
فيكون كلّ فقرة منه حاكمة على إطلاق الرواية فيما يقابل تلك الفقرة، فيكون حاله كالمخصّصات المنفصلة الواردة على العامّ، الموجبة للاستهجان إذا خصّص بكلّها، فيقع التعارض العرضي بين المخصّصات؛ للعلم إجمالًا ببطلان بعضها، و مع عدم جريان مرجّحات باب التعارض في مثل المقام، أو كون نسبتها إلى جميع الفقرات على السواء، تسقط عن الحجّيّة، و لكن العامّ أو المطلق- كما
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤٤.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٦، الهامش ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٧- ٥٠.
[٤] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٥، الهامش ١.
[٥] راجع جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٨٧، أبواب المقدّمات، الباب ٨.