الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - أقسام الشرط
فإنّ الثاني محرز مطلق.
فما في بعض الكلمات من التحيّر في الفرق، و أنّه لو كانت القاعدة محرزة يجب ترتيب الآثار؛ حتّى في الصلوات اللاحقة كالاستصحاب [١]، ناشئ من عدم التأمّل في الفرق بينهما، فإنّ مفاد دليل الاستصحاب عدم نقض اليقين بالشكّ، و مفاد دليل التجاوز: عدم الاعتناء بالشكّ فيما مضى، و البناء على الوجود بالنسبة إلى ما مضى، و على ذلك يكون الفرق واضحاً.
أقسام الشرط
ثمّ إنّ للشرط أقساماً بحسب التصوّر:
الأوّل: أن يكون شرطاً لنفس الطبيعة كالطهور و الاستقبال و الستر، فإنّها معتبرة في طبيعة الصلاة من غير لحاظ الأجزاء، و لهذا تبطل الصلاة لو أخلّ بها حال عدم الاشتغال بالأجزاء، فلو أحدث حال النهوض إلى القيام أو استدبر أو ألقى الستر عمداً بطلت، فما في بعض الكلمات: من أنّ تلك الشروط للصلاة حال الاشتغال بالأجزاء [٢]، غير وجيه؛ لأنّ لازمه الالتزام بالصحّة في المثال المذكور، و هو كما ترى.
الثاني: أن يكون شرطاً للصلاة حال الاشتغال بالأجزاء.
الثالث: أن يكون شرطاً للأجزاء نفسها، و الاستقرار و الاستقلال و كذا الجهر و الإخفات يمكن أن يكون من قبيل الثاني، كما يمكن أن يكون من قبيل الثالث، كما أنّ الانحناء في الركوع زائداً على مقدار تحقّق الطبيعة من قبيل
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٢.
[٢] نفس المصدر: ٦٤٠.