الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٤ - اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
لأنّه من الحجج الشرعيّة المعتبر فيها الالتفات إلى الحجّة، و لا معنى للاحتجاج بالأمر المغفول عنه [١].
و فيه: أنّه لا دليل على هذا المدّعى، فإنّ غاية ما يمكن دعواه هو دلالة مثل قوله عليه السلام:
«و لا تنقض اليقين أبداً بالشكّ» [٢]
على ذلك؛ نظراً إلى أنّه أمر بعدم النقض، و لازمه الالتفات، و مع الغفلة لا معنى لعدم نقضه به.
و فيه:- مضافاً إلى أنّ ذلك مخالف لظاهر بعض روايات اخر، كقوله عليه السلام:
«لا يدخل الشكّ في اليقين» [٣]
و قوله عليه السلام:
«فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين» [٤]
، «فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ» [٥]
و
«اليقين لا يدخل فيه الشكّ» [٦]
، فإنّ الظاهر منها أنّ الحكم لعنوان الشكّ و اليقين في أنفسهما من غير دخالة الالتفات فيه أنّ الأمر بعدم الانتقاض و النهي عنه لا يدلّان على دخالة الالتفات في الموضوع، كما هو الأمر في جميع الخطابات المتوجّهة إلى المكلّفين.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣١٧- ٣١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٥١/ ٣، تهذيب الأحكام ٢: ١٨٦/ ٧٤٠، الاستبصار ١: ٣٧٣/ ١٤١٦، وسائل الشيعة ٨: ٢١٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٤] الخصال: ٦١٩/ ١٠، وسائل الشيعة ١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٦.
[٥] الإرشاد، الجزء الأوّل، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ١١: ٣٠٢، مستدرك الوسائل ١: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٤.
[٦] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٩/ ٤٤٥، الاستبصار ٢: ٦٤/ ٢١٠، وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ١٣.