الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - حكم الجاهل بالحكم أو الناسي له
الوقت فلا إعادة عليه» [١]
. فإنّ الظاهر منها: أنّ مورد السؤال أمران: أحدهما وروده في الصلاة بلا اجتهاد و ثانيهما الورود فيها مع الاجتهاد، فإنّ قوله:
«و إن كان قد تحرّى ...»
إلى آخره جملة شرط مع الجزاء، و الحمل على الوصليّة خلاف الظاهر، فتدلّ على صحّة صلاته مع عدم الاجتهاد، و إطلاقه يشمل الدخول غفلة و خطأ أو قاطعاً أو مسامحة، خرج الدخول مسامحة انصرافاً أو صرفاً، و بقي الباقي.
فتحصّل من جميع ما مرّ: وجوب الأخذ بإطلاق الأدلّة في الصورتين، و الخارج منها الدخول علماً و عمداً أو مسامحة و إهمالًا.
حكم الجاهل بالحكم أو الناسي له
و هل الجاهل بالحكم أو الناسي ملحق بالعامد، فتبطل صلاته، فيعيد في الوقت و خارجه، أو بالساهي و الخاطئ، فتصحّ فيما إذا كان الانحراف فيما بين المشرقين، و يفصّل في الزائد بين الوقت و خارجه، أو ملحق بالخاطئ في الصورة الاولى، و تبطل في الثانية، فيعيد في الوقت و خارجه، أو تصحّ في الثانية أيضاً، فلا يعيد في الوقت، و لا في خارجه؟ وجوه:
وجه الأوّل: مضافاً إلى الإشكال الثبوتي في اختصاص الحكم بالعالم به أو الملتفت أنّ الأدلّة الخاصّة مختصّة بالخطاء و نحوه في الموضوع، فلا تعمّ الجهل بالحكم و نسيانه، و دليل «لا تعاد» حاكم على حديث الرفع، مضافاً إلى الإشكال في عمومه للشبهات الحكميّة.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٤١/ ٥٥٢، الاستبصار ١: ٢٩٦/ ١٠٩٣، وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٢.