الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - المسألة الثانية لو شكّ في الإتيان بالصلاة و قد خرج الوقت بمقدار ركعتين أو ثلاث ركعات
و نتيجة تلك الدعاوى: وجوب الاعتناء بالشكّ و لزوم قضاء الصلاة، بعد الجزم بأنّ إدراك ركعة من الوقت التنزيلي ليس بمنزلة إدراك ركعة من الوقت الحقيقي؛ ليترتّب عليه تنزيل آخر بالنسبة إلى الزائد على ثلاث ركعات، فينتفي عنوان القضاء.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في هذا الوجه.
و فيه: أنّه قد مرّ [١] منّا- في مباحث الخلل في الوقت محتملات القاعدة، و قلنا بعدم استفادة تنزيل الخارج منزلة الوقت حتّى على مرسلة «الخلاف» [٢]، و هي قوله: و في لفظ آخر
«من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت»
، أو مرسلة كتاب «الاستغاثة» [٣] عن رسول صلى الله عليه و آله و سلم، أنّه قال:
«من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس أدرك العصر في وقتها»
، فضلًا عن غيرها [٤] ممّا لا يكون بهذا اللفظ.
فإنّ أقرب الاحتمالات- بناء على التنزيل هو تنزيل إدراك الركعة، منزلة إدراك الوقت، لا تنزيل الخارج منزلة الوقت، و فرق بين تنزيل إدراك ركعة من الوقت منزلة إدراك جميعه، و بين تنزيل الخارج منزلته، مع أنّه على فرض التنزيل ففي عمومه و إطلاقه منع.
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٣- ١٤٦.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٩٣، مفتاح الكرامة ٢: ٤٤/ السطر ٢٩.
[٣] نقلها عن كتاب الاستغاثة في مستدرك الوسائل ٣: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٤، الحديث ١، جامع أحاديث الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، الباب ٢٨، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، جامع أحاديث الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، الباب ٢٨.