الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - البحث السندي للرواية
منه التشبّث بأصل البراءة بعد قيام الدليل كتاباً و سُنّة على وجوبها من الزوال و عدم صحّتها قبله.
بقي الكلام فيما قال الحلّي في «السرائر»: من ورود الأخبار المتواترة على الإجزاء.
قال: فإن شكّ- أي في دخول الوقت لغيم أو غيره، استظهر حتّى يزول عنه الريب في دخوله، و من صلّى صلاة في حال فقدان الأمارات و الدلالات و مع الاستظهار، و ظهر بعد الفراغ منها أنّ الوقت لم يدخل، وجب عليه الإعادة ...
- إلى أن قال: و إن كان قد دخل عليه وقت الصلاة و هو فيها، و لم يفرغ منها لم يلزمه الإعادة، و ذهب قوم من أصحابنا إلى وجوب الإعادة ...- إلى أن قال:
و الأوّل هو المعمول [١] عليه، و الأظهر في المذهب، و به تنطق الأخبار المتواترة المتظاهرة عن الأئمّة عليهم السلام. انتهى [٢].
و لم يتّضح لنا مراده من الأخبار المتواترة، و من المعلوم أنّه ليس مراده الأخبار الواردة في قاعدة «من أدرك» بإلغاء الخصوصيّة؛ ضرورة أنّها مع عدم كونها متواترة يكون موضوعها إدراك الركعة، و في المقام يكون الموضوع إدراك الوقت، و هو في الصلاة، و لم يقيّده أحد بإدراك الركعة، و كلام الحلّي كالصريح في الأعمّ.
كما أنّ مراده ليس خبر إسماعيل بن رياح باعتبار الطرق العديدة إلى ابن أبي عمير الناقل عنه؛ ضرورة أنّ قوله: الأخبار المتواترة المتظاهرة عن الأئمّة، صريح في كثرة الأخبار عنهم بحيث يتظاهر بعضها ببعض، و لولا الجزم بوقوع اشتباه في البين إمّا من قلمه الشريف، أو من النسّاخ، لصحّ الاعتماد على قوله، و لكن المعلوم عدم عثوره على أخبار متواترة، ليست لها في جوامعنا و كتبنا
[١] نسخة بدل: المعتد، منه قدس سره.
[٢] السرائر ١: ٢٠٠- ٢٠١.