الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - الصورة الاولى
و ما قيل في الجواب: من أنّ صلاة الظهر ليست مشروطة بوقوع صلاة العصر بعدها؛ كي يكون محلّها شرعاً قبل صلاة العصر، بل صلاة العصر مشروطة بالظهر، فلا يكون الشكّ بعد تجاوز المحلّ [١].
ليس بمرضيّ، فإنّ لازم اشتراط الظهر بوقوع العصر بعدها، كون محلّ العصر بعدها، لا الظهر قبل العصر، كما أنّ لازم اشتراط العصر بوقوع الظهر قبلها هو كون محلّ الظهر قبلها، و لهذا ورد في الروايات ما تقدّم.
إن قلت: إنّ الشكّ إنّما هو في صحّة صلاة العصر، و إجراء قاعدة الفراغ فيها، لا يثبت كون الظهر قبل العصر محقّقة إلّا بالأصل المثبت [٢].
قلت: إنّ منشأ الشكّ في صحّة صلاة العصر هو الشكّ في تحقّق شرطه؛ أي صلاة الظهر، و قاعدة التجاوز جارية بالنسبة إلى الشرط- أي صلاة الظهر و مقدّمة على قاعدة الفراغ، مع أنّ المقرّر في محلّه [٣]: أنّه لا أصل رأساً لقاعدة الفراغ، بل هنا قاعدة واحدة هي قاعدة التجاوز، و مقتضاها تحقّق الظهر قبل العصر، أو عدم الاعتناء بالشكّ فيها بعد تجاوز محلّها.
فإن قلت: إنّ الترتيب بين الظهر و العصر مختصّ بالملتفت، و مع عدم الالتفات لا يشترط الترتيب، فلا مجرى للقاعدة [٤].
قلت: هذا مسلّم، لكن لا يدفع الإشكال به في بعض الفروع، كما لو علم بأنّ الترك لم يكن من غير التفات، بل إمّا أتى بالصلاة أو تركها عمداً و التفاتاً، فتجري القاعدة، و يثبت بها تحقّق الظهر، و توهّم [٥] عدم جريانها في مثل الفرض،
[١] انظر مستند العروة الوثقى ٦: ١١١- ١١٢.
[٢] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٣.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣١٥- ٣٢٦.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري:: ٣٤٣.
[٥] بحر الفوائد ٣: ٢٠٠/ السطر ٤، درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٤٠٣.