الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - أدلّة بطلان الصلاة بالحدث في الأثناء
لا يكون معنى لقصد العناوين، بل مع قصد الخلاف و الإتيان بنفس الأجزاء بقصد، لا بدّ من الالتزام بوقوعها صحيحة؛ لأنّ قصد عدم الظهر- مثلًا لا يُعقل أن يضرّ مع الفرض المذكور.
و منها: لزوم أن لا يكون ملاك لكون صلاة الصبح فريضة و نافلتها نافلة.
و منها: لزوم كون جميع النوافل المتشابهة في الركعة مصاديق لأمر واحد، و عدم الملاك لاختلاف أحكامها و أوقاتها ... إلى غير ذلك.
و أمّا إذا كان كلّ صلاة معنونةً بعنوان اعتباريّ ناشئ من ملاك واقعيّ كشف عنه الشرع، فتنحلّ الإشكالات، و يصحّ الاختلاف بالأفضليّة و غيرها، كالصلاة الوسطى و غيرها، و كنافلة الصبح بالنسبة إلى سائر النوافل.
و بالجملة: فالظاهر أنّ المسألة أوضح من أن تحتاج إلى التشبّث.
أدلّة بطلان الصلاة بالحدث في الأثناء
و بناءً على ما ذكر: من تحقّق ماهيّة الصلاة بالتكبير، و بقائها مستمرّة إلى السلام، تكون جميع الشرائط المعتبرة فيها معتبرة في تلك الماهيّة المستمرّة؛ من غير فرق بين حال الاشتغال بالأفعال و غيره، فيصحّ الاستدلال للبطلان بمثل قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا بطهور» [١]
، و
«لا تُعاد الصلاة ...» [٢]
و نحوهما.
و لا تحتاج المسألة إلى الأدلّة الخاصّة، و إن وردت فيها الأخبار الشريفة:
كموثّقة عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سأل عن
[١] تقدّم تخريجها في الصفحة ١٩٢، الهامش ١.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ١٩١، الهامش ٢.