الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - فرع حول الصلاة في غير المذكّى
و إمّا كونه ميتة، فهو أيضاً غير مانع.
لا لما قيل: من أنّ الأمر الظاهري يفيد الإجزاء، كما ذهب إليه جمع [١]، بل قيل: إنّه مشهور، فإنّ الأوامر الطريقيّة لا تفيده؛ سواء كانت الطرق عقليّة أم شرعيّة، كما فيما نحن فيه على فرض أن لا يكون اعتبار يد المسلم و سوقه ببناء العقلاء، فإنّ فرض الطريقيّة فرض عدم تصرّف الشارع الأقدس في الواقعيّات، و هو يُنافي الإجزاء، و دعوى التصرّف تنافي الطريقيّة [٢].
و ملخّص الكلام: أنّ الروايات في الباب على طوائف:
منها: ما تدلّ على عدم جواز الصلاة في الميتة، كقوله في مرسلة ابن أبي عُمير:
«لا تصلِّ في شيء منه و لا شِسع» [٣]
، و رواية الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون في محض الإسلام، و فيها،
«و لا يُصلّى في جلود الميتة» [٤]
. و منها: ما تدلّ على عدم الجواز و لو دُبغ سبعين مرّة، كما في جملة من الروايات [٥]
[١] مدارك الأحكام ٤: ٢١٣، انظر جواهر الكلام ١٢: ٢٣٣، نهاية الاصول: ١٣٨- ١٤١.
[٢] نهاية الاصول: ١٣٨- ١٣٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٣/ ٧٩٣، وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٣/ ١، تحف العقول: ٤١٧، جامع أحاديث الشيعة ٤: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١، الحديث ١٩.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٥٠١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ١، مستدرك الوسائل ٢: ٥٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٩، الحديث ٧، و ٣: ١٩٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١، الحديث ٤.