الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - ضمائم النيّة
بالنحو الذي تقدّم [١] منّا لا الخطور؛ لأنّه ليس بنيّة، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات- الواردة في هذا السياق على أنّ المراد الغايات المحرّكة إلى العمل، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«إنّما الأعمال بالنيّات، و إنّما لكلّ امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللَّه و رسوله فهجرته إلى اللَّه و رسوله، و من كانت هجرته إلى دنيا يُصيبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» [٢]
، و قريب منها ما عن أمالي الشيخ [٣]. هذا كلّه في أصل النيّة.
ضمائم النيّة
و أمّا الكلام في الضمائم: فنقول: إنّها إمّا مباحة أو محرّمة، و الثانية إمّا رياء أو غيرها، و على أيّ حال فالضميمة إن كانت جزء المؤثّر؛ سواء كان تأثير الضميمة مع داعي الصلاة إلى الانبعاث؛ بحيث لو تفرّد أحدهما عن الآخر لم يؤثّر في انبعاث المكلّف، أم كان كلٌّ منهما مستقلًاّ في ذلك لو تفرّد عن الآخر، فالظاهر بطلان المأتيّ به كذلك، فإنّ صيرورة الأجزاء أجزاءً للصلاة، تتوقّف على الانبعاث إليها بإرادتها المنبعثة من الإرادة المتعلّقة بالصلاة، و الإرادة الناشئة من مجموع الداعيين، أو من جامعهما- لو قلنا بالجامع ليست إرادة لأجزاء الصلاة المنبعثة من الإرادة المتعلّقة بالصلاة المأمور بها، بل إرادة ناشئة من
[١] تقدّم في الصفحة ٦٨- ٧٠.
[٢] مصباح الشريعة: ٥٣، عوالي اللآلي ١: ٨١، مستدرك الوسائل ١: ٩٠، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣] أمالي الطوسي: ٦١٨، وسائل الشيعة ١: ٤٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٥، الحديث ١٠.