الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - بحث حول فاقد الطهورين
فيها حال السعة، و أنّ أهمّية الوقت عند الشارع بحدّ لا يزاحمه شيء من الشرائط و الموانع، و يأتي الكلام لتقوية ذلك في فرع آخر، و هو أنّه:
لو أحدث المتوضّئ في الصلاة حال فقد الطهورين:
فهل تبطل صلاته بذلك، و عليه القضاء بعد وجدان الطهور، أو تصحّ و يجب عليه إتمامها، و لا قضاء عليه؟
بحث حول فاقد الطهورين
و كذا الكلام في فاقد الطهورين من رأس، فإنّ المسألة محلّ كلام. فعن المشهور أنّه يؤخّرها إلى زوال العذر [١]، و يسقط الأداء مع استيعاب الفقدان للوقت، و أمّا القضاء فيجب على الأشهر، على ما قيل [٢].
و قيل في وجه سقوط الأداء- مضافاً إلى اشتراط الصلاة بالطهارة و عدم شرعيّتها بدونها، و لا يعارض ذلك إطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة؛ لاشتراط التكليف عقلًا بالقدرة على الامتثال، و هي منتفية: إنّ قوله عليه السلام في صحيحة زرارة:
«لا صلاة إلّا بطهور» [٣]
حاكم على قاعدة الميسور و أنّ الصلاة لا تترك بحال، فإنّه رافع للموضوع المأخوذ فيهما، بل قوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا بطهور»
يدلّ على أنّ الفاقدة للطهور ماهيّة أجنبيّة عن ماهيّة الصلاة [٤]
[١] شرائع الإسلام ١: ٤١، جامع المقاصد ١: ٤٨٦، مفتاح الكرامة ١: ٥٣٧/ السطر ١٠، جواهر الكلام ٥: ٢٣٣.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٢٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٥٠٣/ السطر ١٦- ٣٣.