الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - حول اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
الدخول في الغير، أو ملازمة الدخول في الغير مع التجاوز، مع أنّ القيود الغالبية لا تصلح لتقييد المطلقات، فضلًا عن تخصيص العموم.
و ممّا يدلّ على المدّعى بوضوح موثّقة ابن أبي يعفور:
«إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره، فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» [١]
، فإنّ فيها الجمع بين الدخول في الغير، و الحصر الذي يستفاد منه: أنّ الشكّ المعتبر منحصر في الشكّ الذي لم يتجاوز محلّه، فإذا جاوزه فلا شكّ، فاعتبار الدخول في الغير منافٍ للحصر، فلا بدّ من حمله على ما تقدّم، فلا ينبغي الإشكال من هذه الناحية.
و أمّا الدليل على الدعوى الثانية:
فهو إطلاق الأدلّة و عدم الدليل على التقييد، و دعوى الانصراف إلى الركن [٢] أو إلى الأجزاء الواجبة [٣] أو إلى مطلق الأجزاء [٤] في غير محلّها.
و قد يقال: إنّ الغير مختصّ بالأجزاء المستقلّة بالتبويب، كالتكبير و القراءة و الركوع و السجود و نحوها، فإنّ شمول نحو قوله:
«كلّ شيء شكّ فيه» [٥]
للأجزاء إنّما هو بعناية و تنزيل؛ لأنّها بعد اعتبارها جزءاً للمركّب تسقط عن
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٢، السرائر ٣: ٥٥٤، وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٢] النهاية: ٩٢، انظر نهاية الإحكام ١: ٥٣٩، العروة الوثقى ١: ٦٦٠، فصل في القراءة، المسألة ٩ و ١٠.
[٣] روض الجنان: ٣٤٠/ السطر ٢٩- ٣٤٩، الحدائق الناضرة ٩: ١٧٩، رياض المسائل ٤: ٢٢٩، مستند الشيعة ٧: ١٧٠.
[٤] جواهر الكلام ١٢: ٣٢٢.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٧٢، الهامش ٦.