الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
فالشروط و التقييدات الواردة في السُّنّة لا بدّ و أن تكون من قبيل الاحتمال الثاني، فإنّ الاحتمال الأوّل أيضاً ضعيف؛ حيث إنّ الراجع إلى الروايات [١] الدالّة على الشروط، يرى أنّ كلّها ظاهرة في اعتبارها في الركوع و السجود.
إن قلت: جملة من الروايات تدلّ على أنّ ما هو المعتبر في الصلاة هو الركوع و السجود الجامعان للشرائط:
كموثّقة منصور بن حازم [٢]، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي صلّيتُ المكتوبة، فنسيتُ أن أقرأ في صلاتي، فقال: «أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟» قلت: بلى، قال: «قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً» [٣]
. و كرواية «الدعائم» عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، أنّه قال في حديث: «فإن نسي القراءة فيها كلّها و أتمّ الركوع و السجود و التكبير، لم يكن عليه إعادة» [٤]
.______________________________
(١)- وسائل الشيعة ٤: ٣٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٨، الحديث ١٤، و ٥: ٤٥٩، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، و ٦: ٢٩٨، أبواب الركوع، الباب ٣، و ٣٣٤، الباب ٢٨، و ٣٤٣، أبواب السجود، الباب ٤.
(٢)- رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن منصور بن حازم. و الرواية موثّقة بالحسن بن علي بن فضال، فإنّه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهداً ورعاً ثقة في الحديث و كان فطحياً.
انظر الفهرست: ٤٧/ ١٥٣.
(٣)- الكافي ٣: ٣٤٨/ ٣، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٦/ ٥٧٠، وسائل الشيعة ٦: ٩٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.
(٤)- دعائم الإسلام ١: ١٨٩، جامع أحاديث الشيعة ٦: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ١١.