الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
و الظاهر عدم التزام أحد بالثاني، بل الظاهر من كلماتهم [١] هو ركنيّة القيام المتّصل بالمعنى الأوّل، فلا بدّ له من الالتزام بعدم دخالته في مفهوم الركوع، و هو غير بعيد عرفاً و لغة، فإنّ من هوى إلى السُّفل من غير قصد الركوع، ثمّ بدا له الركوع و أدام هُوِيّه إلى حدّه، يصدق عليه أنّه ركع، و يصدق على ما أوجده الركوع، بل الظاهر صدقه على الهيئة الخاصّة، فلو شوهد شخص في هذه الهيئة، و سئل من العرف: بأنّ ذاك الشخص في أيّ حال؟ لَقيل: إنّه في حال الركوع و إن لم يُعلم أنّه هوى من القيام إلى هذا الحدّ، و ليس ذلك إلّا للصدق العرفي.
و لو نوقش في ذلك، فلا إشكال في أنّ القيام- فضلًا عن الانتصاب لا دَخْل له في الصدق، فلو هوى من انحناءٍ ما- الذي هو خارج عن القيام لغرض، فهوى إلى الحدّ يصدق الركوع عليه.
و ظاهر كلمات اللغويّين: أنّ الركوع هو الانحناء، ففي «الصحاح» [٢]: الركوع الانحناء، و منه ركوع الصلاة، و ركع الشيخ انحنى من الكبر، و قريب منه ما عن «القاموس» [٣] و غيره [٤]، و هو- كما ترى ظاهر في أنّ نفس الانحناء و التقوّس ركوع.
بل الظاهر من بعض النصوص أنّ الهُويّ إلى الركوع غيره، فضلًا عن القيام
كموثّقة عمّار المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، و فيها، و قال: «إن ذكره- أي
[١] جامع المقاصد ٢: ٢٠١، روض الجنان: ٢٤٩/ السطر ٢٤، مدارك الأحكام ٣: ٣٢٦، رياض المسائل ٣: ٣٦٨.
[٢] الصحاح ٣: ١٢٢٢.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٣٢.
[٤] لسان العرب ٥: ٣٠٣.