الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
القنوت و قد أهوى إلى الركوع ...» [١]
إلى آخرها، و هو أيضاً ظاهر كلماتهم؛ حيث قالوا [٢]: لو نسي القراءة مثلًا، و ذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع رجع، و أتى بها ... إلى غير ذلك من كلماتهم [٣] المشحونة بذكر الهُويّ إليه الظاهرة في الافتراق.
و كذا قولهم في المقام: إنّ الركن هو القيام المتّصل بالركوع [٤]، فعلى ذلك يكون القيام المتّصل بالركوع أمراً مستقلًاّ عنه، يمكن أن يكون ركناً في الصلاة.
نعم لو قيل: باشتراط الركوع بالقيام شرعاً و ببطلانه بفقد القيام [٥]- بدعوى: أنّ حديث «لا تعاد» ناظر إلى أنّ الركوع مع قيوده و شروطه الشرعيّة هو المستثنى، و مقتضاه أنّ الإخلال بالشرط مُخِلّ بالركن و موجب للبطلان و لو سهواً لما صحّ أيضاً استقلال القيام بالركنيّة، فإنّ ما ذُكر على فرض صحّته يكشف عن عدم استقلاله بها؛ لما مرّ [٦] فيه من الوجه، فلا بدّ في القول بركنيّته من الالتزام بعدم شرطيّته للركوع، أو الالتزام بعدم كون المستثنى الركوع مع قيوده و شروطه، و الالتزام بهما غير بعيد:
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٣١/ ٥٠٧، وسائل الشيعة ٦: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢٤٩، مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٥٥/ السطر ٢١- ٢٢.
[٣] ذكرى الشيعة: ١٩٧/ السطر ١٦- ١٨، روض الجنان: ٢٧٣/ السطر ٢١، رياض المسائل ٣: ٤٢٨.
[٤] روض الجنان: ٢٤٩/ السطر ٢٤، مدارك الأحكام ٣: ٣٢٦ و ٣٢٩، رياض المسائل ٣: ٣٦٨، مفتاح الكرامة ٢: ٣٠٣/ السطر ١٩.
[٥] مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٥٦/ السطر ١٢- ١٣.
[٦] تقدّم في الصفحة: ٣٢٦- ٣٢٧.