الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - بيان مقتضى القواعد في ترك التكبيرة
الكتاب، مع تصريح حديث «لا تعاد»: بأنّها سُنّة، و لا تنقض السُّنّة الفريضة [١].
إلّا أن يقال: إنّ الورود في مورد أو في موارد قام الدليل على منع التحكيم، لا يوجب رفع اليد عن الحكومة في سائر الموارد، لكن مع ذلك لا يسلم عن الإشكال.
بل التقديم لأجل ما ورد فيها: من أنّها تكبيرة الافتتاح [٢]، و أنّها مفتاح الصلاة [٣]، و
«لا تفتح الصلاة إلّا بها» [٤]
، و أنّ تحريمها التكبير [٥]، فإنّ مثل تلك التعبيرات، ظاهرة في أنّ الصلاة اعتبرت بوجه لا يدخل فيها المصلّي إلّا بالتكبيرة، فكأنّها بيت مسدود لا يُفتح إلّا بها، فلو لم يكبّر المكلّف، و أتى بجميع أجزاء الصلاة، لوقعت خارجها، كما أنّ قوله:
«تحريمها التكبير»
ظاهر في عدم الدخول فيها إلّا بالتكبيرة، و لا ينافي ذلك كونها جزء الصلاة بأجزائها، كما أشرنا إليه فيما سبق [٦].
و كيف كان، فهذه التعبيرات تجعل أدلّة التكبيرة الافتتاحيّة مقدّمة
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢٣.
[٢] الكافي ٣: ٣٤٧/ ١، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٣/ ٥٥٧، الاستبصار ١: ٣٥١/ ١٣٢٦، وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٠/ ٧٧٥، وسائل الشيعة ٦: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ٧.
[٤] أمالي الصدوق: ١٥٨/ ١، وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١٢.
[٥] الكافي ٣: ٦٩/ ٢، الفقيه ١: ٢٣/ ٦٨، وسائل الشيعة ٦: ١١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١٠.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٢٦.