الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - فصل في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
المستثنى فمختصّ بنقص الخمسة التي هي من فرض اللَّه، و الزيادة في الركوع و السجود داخلة في المستثنى منه.
كما لا ينبغي الإشكال في أنّ جميع ما يعتبر في الركوع و السجود؛ من الذكر و الاستقرار، بل و وضع ما عدا الجبهة على الأرض؛ ممّا علم أنّه من السُّنّة، داخل في المستثنى منه و لا تنقض الصلاة بها.
فما في بعض كلمات الأعلام: من أنّه لا يستفاد ما ذكر من الرواية؛ لاحتمال كون المراد بالسجود و الركوع ما قرّره الشارع في الصلاة [١].
غير وجيه؛ لما عرفت من وضوح استفادته من التعليل الذي كالصريح في ذلك.
ثمّ إنّ الظاهر من حديث «لا تُعاد ...»- كما أشرنا إليه [٢] هو أنّ السُّنّة المعتبرة في الصلاة- مع فرض أنّها سُنّة فيها لا تنقض الفريضة، فجزئيّتها للصلاة أو شرطيّتها مفروغ عنها بحسب التشريع، لكن مع ذلك حكم بعدم الإعادة بنقصها أو زيادتها، و حديث الرفع- بناء على الرفع الحقيقي فيما يمكن رفعه، كالجهل بالحكم و نسيانه منافٍ له، و يرفع التنافي بينهما بالحمل على الحقيقة الادّعائيّة، كما في أكثر الفقرات، بل لعلّه الظاهر منه، فإنّ الحمل على الحقيقي في بعضٍ، و الادّعائي في غيره، و إن أمكن، لكنّه خلاف الظاهر و السياق.
و كيف كان، يستفاد منهما أنّ الأجزاء و إن كانت أجزاء، لكنّها مرفوعة بحسب الادّعاء؛ لفقد الأثر المترتّب عليها.
و لعلّ حديث «لا تعاد» ناظر إلى حديث الرفع، و أنّه مع رفع الجزء و الشرط و المانع و لو ادّعاء يرفع موضوع الإعادة، و في الحقيقة المبنى و الأصل في صحّة
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٤٦/ السطر ٢٧، انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٣.