الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - المضي في القاعدة عزيمة لا رخصة
و ربما يقال: إنّ الظاهر من الغير في صحيحة إسماعيل [١]- بملاحظة كون صدرها في مقام التحديد، و التوطئة للقاعدة المقرّرة في ذيلها هو أنّ مثل السجود و القيام حدّ للغير، و أنّه لا غير أقرب منهما بالنسبة إلى الركوع و السجود؛ إذ لو كان الهُويّ و النهوض كافيين قبح التحديد بهما، و لم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شكّ قبل الاستواء قائماً [٢]. انتهى.
و فيه: منع كون صدرها في مقام التحديد كي يترتّب عليه ما ذكر، بل الكلام يجري مجرى العادة في أمثال المقام، و يمكن أن يكون سرّ ذكر السجود و القيام كون عروض الشكّ قبلهما نادراً.
و بالجملة: لا يصحّ رفع اليد عن الإطلاق بمثل ذلك الذي لا دليل عليه، و لا عن الموثّقة- المتقدّمة آنفاً الصريحة في عدم الاعتناء إذا أهوى إلى السجود [٣]، و جزم المشهور في المسألة المشار إليها، إنّما هو لموثّقة اخرى [٤] من إسماعيل، لا لما ذكره، فالوجه عدم الفرق بين «غير» و «غير» مطلقاً إلّا في مسألة واحدة هي ما جزم به المشهور، و التقييد غير عزيز.
المضي في القاعدة عزيمة لا رخصة
و منها: أنّ المُضيّ و عدم الاعتناء في القاعدة على نحو العزيمة لا الرخصة، و ذلك:
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٧٢، الهامش ٦.
[٢] فرائد الاصول ٢: ٧١١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٧٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٥، الحديث ٦.