الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - حكم ما لو أحدث المتيمّم حال الصلاة ثمّ وجد الماء
الحدث حقيقة عن موضوعه المحدود [١]، و ليس المقام محلّ تحقيقه، فمقتضى القاعدة على ذلك بطلان الصلاة و عدم صحّة البناء عليها؛ لما مرّ: من اعتبار الطهور من أوّلها إلى آخرها حتّى في الفترات [٢]، فتصحيحها فيها يحتاج إلى دليل، و دليل الرفع و إن أمكن التمسّك به في بعض الفروض، لكن الظاهر المستفاد من الأدلّة أنّه لا يجري في باب الطهور.
نعم قد دلّت صحيحة زرارة على وجوب الوضوء و البناء على ما مضى، روى «الفقيه» عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل دخل في الصلاة و هو متيمّم، فصلّى ركعة، ثمّ أحدث، فأصاب ماء؟ قال:
«يخرج و يتوضّأ، ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم» [٣]
، و روى الشيخ بإسناده عن زرارة مثله [٤]، و بإسناده عن زرارة و محمّد بن مسلم عن أحدهما مثله [٥].
و عن «المعتبر»: أنّه بعد نقل الرواية قال: «و هذه الرواية متكرّرة في الكتب بأسانيد مختلفة، و أصلها محمّد بن مسلم ...» [٦] إلى آخره، مع أنّها مرويّة تارة عن زرارة و اخرى عنه و عن محمّد بن مسلم، فقوله: إنّ أصلها محمّد بن مسلم، غير ظاهر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المفروض فيها أنّ الحدث غير عمديّ، و لا إطلاق لها
[١] راجع الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٢: ١٢٩- ١٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠١- ٢٠٢.
[٣] الفقيه ١: ٥٨/ ٢١٤، وسائل الشيعة ٧: ٢٣٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٤/ ٥٩٤.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٥/ ٥٩٥.
[٦] المعتبر ١: ٤٠٧.