الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - التفصيل المشهور بين إمكان التطهير بلا عروض منافٍ و عدمه
المعفوّ عنه؛ بدليل ذيلها المذكور فيه كونه بمقدار الدرهم أو أقلّ، فلا يصحّ أن يقال: إنّ المراد مطلق الدم حتّى غير المعفوّ عنه؛ كي يصحّ إلغاء الخصوصيّة و الشمول لسائر النجاسات.
قلت: إنّ الاختصاص ممنوع و مجرّد ورود دليل منفصل على التفصيل بين الدماء، لا يوجب القرينية فيما ينفصل، بل مقتضى إطلاق الرواية- صدراً و ذيلًا أنّ في مطلق الدماء يجب الطرح و التبديل إلّا إذا كان أقلّ من الدرهم، و الدليل المنفصل يخصّص خصوص الذيل، و بقي الصدر على إطلاقه، و به يقيّد إطلاق الروايتين، كما أشرنا إليه [١]، و هذا أسلم من الحمل على كون العلم قبل الدخول، و إنّما دخل فيه نسياناً و غفلة [٢].
ثمّ إنّ ما ذكرنا من التقييد في صحيحة ابن مسلم إنّما يجري بحسب
رواية «التهذيب» [٣] عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «ذكر المنيّ فشدّده ...»
إلى آخرها، و أمّا بحسب رواية «الفقيه» [٤] عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، فلا يصحّ، فإنّ روايته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مستقلّة، و أمّا في «الفقيه» فعين تلك الرواية مرويّة في ذيل روايته لحكم الدم، و معه يكون التفصيل بين الدم و المنيّ ظاهراً، و الحمل على عدم إمكان طرح الثوب غير صحيح، لكن سند «الفقيه» إليه غير نقيّ [٥]
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٣.
[٢] نهاية التقرير ١: ٢٣٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٣٠.
[٤] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٨.
[٥] قال الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه: و ما كان فيه عن محمّد بن مسلم الثقفي فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي عبد اللَّه، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي، عن أبيه محمّد بن خالد عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم. و السند غير نقي لأنّ علي بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي عبد اللَّه و والده غير مذكورين في كتب الرجال إلّا أنّ الصدوق اعتمد عليهما و روى عنهما في كثير من الأسناد.
انظر الفقيه ٤: ٤٢٤.