الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام
بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام
ثمّ على ما ذهبنا إليه من جريان البراءة في الأقلّ و الأكثر [١]، و من عموم «لا تعاد» لجميع الصور إلّا صورة العلم و العمد [٢]، و جريان حديث الرفع في مثل المقام [٣]، لا ثمرة مهمّة للبحث عن مفاد الأدلّة الخاصّة، لكن لمّا اختلفت الأنظار في المبنى، بل لعلّهم تسالموا على عدم معذوريّة الجاهل بحسب القواعد أو بقيام الإجماع [٤]، فلا بأس بالبحث عنها إجمالًا.
فنقول: أمّا إطلاقها فمحلّ منع، لأنّها إمّا في مقام بيان أحكام اخر، أو حكاية أفعال.
و إمّا ما في رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام- المنقولة عن كتاب «العلل» لمحمّد بن علي بن إبراهيم و فيها:
«و القنوت واجب و الإجهار بالقراءة واجب في صلاة المغرب و العشاء و الفجر» [٥]
ف «مع إشكال في سندها، و أنّ الظاهر على ما يشهد به المجلسي و صاحب المستدرك، و يشهد به متنها أنّ هذه الفقرة من كلام المؤلّف» أنّها ليست في مقام البيان، بل هي في مقام بيان أصل الفرض و النفل،
[١] راجع أنوار الهداية ٢: ٢٨٢.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٣- ٣٤.
[٣] تقدّم آنفاً.
[٤] مفتاح الكرامة ١: ١٢٤، و ٣: ٢٨٣/ السطر ١١، مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨١ و ٣٨٣.
[٥] بحار الأنوار ٨٠: ١٦٣/ ٣، مستدرك الوسائل ٤: ٨٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٢، جامع أحاديث الشيعة ٥: ٢٥٩، كتاب الصلاة، أبواب كيفيّة الصلاة، الباب ٦، الحديث ٧٧٠٧.