الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - حول إمكان اشتراك الوقت
حصول الشروط الاخر، كالطهارة و نحوها، و انتظار هذه الشروط لا يوجب أن يكون الوقت شأنيّاً أو اقتضائيّاً، فإنّ عدم صحّتها لأجل فقدان سائر الشروط، لا لنقصان الوقت.
و كذا الحال في القطعة الاولى- أي عند زوال الشمس فإنّ المكلّف لو كان مُحدِثاً لا يجوز له الشروع في الظهر؛ لا لنقصان في الوقت، بل لعدم حصول الطهارة، و حال صلاة العصر بالنسبة إلى شرطها- أي ترتّبها على صلاة الظهر كحال صلاة الظهر بالنسبة إلى الطهارة، فصلاة العصر عند زوال الشمس واجبة، لكن لا يصحّ الشروع فيها، لا لأجل فقدان الوقت أو شأنيّته، بل مع تحقّق وقته فعلًا يكون عدم الصحّة لأجل فقدان شرطه، و هو ترتّبها على الظهر، فلو كان هذا الشرط محقّقاً أو غير معتبر، كانت صحيحة واقعة في وقتها الفعلي، فلو نسي صلاة الظهر و شرع في العصر، تصحّ لسقوط الترتيب و تحقّق سائر الشروط، فالخلط بين اشتراط الترتيب و اشتراط الوقت يوجب عدم تصوّر الوقت الفعلي الحقيقي، فالالتزام بأنّ للوقت حالات ثلاثاً ممّا لا يرجع إلى تحقيق.
بل لو قلنا: إنّ التكاليف لا تصير فعليّة عند عدم القدرة عليها، أو على شروطها المطلقة و لو حال الالتفات، فلا بدّ و أن يقال في المقام: إنّ التكليف بالعصر غير فعليّ، لأجل عدم القدرة على تحصيل شرطها المطلق، لا أنّ الوقت غير فعليّ.
نعم لو كان الترتيب بينهما معتبراً مطلقاً، و كان الشروع في صلاة الظهر قبل الزوال، موجباً لبطلانها و لو مع إدراك الوقت في الأثناء، كان للسؤال عن جواز جعل أوّل الزوال وقتاً للعصر، وجه لو كان الوقت جعليّاً، لكن بعد عدم اعتبار الترتيب إلّا حال الذكر، و صحّة الصلاة في بعض الحالات، مع الشروع فيها قبل الوقت و الإدراك في الأثناء، لا وقع لهذا السؤال. هذا حال القطعة الاولى.