الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - الصورة السادسة
الصورة السادسة:
لو لم يبقَ من الوقت إلّا ركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة:
فبملاحظة خصوص قاعدة التجاوز مع الغضّ عن الدليل الخاصّ الوارد في الوقت؛ أي صحيحة الفضيل و زرارة [١]، و عن دليل
«من أدرك ركعة» [٢]
، يمكن أن يقال: إنّه لم يمضِ الوقت، و إنّ الشكّ في الوقت؛ لأنّ ظاهر الأدلّة أنّ وقت الظهرين باقٍ إلى غروب الشمس، و هذه القطعة الأخيرة وقت للطبيعة، و لهذا لو وقعت الركعة الأخيرة من الصلاة فيها لكانت في وقتها، بخلاف ما لو وقعت بعد غروب الشمس، و إنّما يمضي الوقت بقول مطلق بغروبها، فمقتضى ضمّ هذه الروايات- أي روايات امتداد الوقت إلى غروب الشمس إلى روايات قاعدة التجاوز، هو أنّ الشكّ في الوقت.
و قد يقال: إنّ المراد بالوقت في قوله عليه السلام:
«أنت في وقت منهما جميعاً» [٣]
هو الوقت الواسع لأداء الصلاة فيه؛ لأنّ وقت الشيء ما يمكن أن يقع فيه بتمامه، و من المعلوم عدم إمكان وقوع الصلاة في الوقت الذي لا يسع إلّا لركعة، فلا بدّ من توجيه قوله:
«أنت في وقتٍ منهما»
إلى الغروب و مُضيّ الوقت الواسع لجميع الصلاة بذهابه إلى حدّ لا يمكن أن يقع تمام الصلاة فيه [٤]
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، جامع أحاديث الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، الباب ٢٨.
[٣] الفقيه ١: ١٣٩/ ٦٤٧، تهذيب الأحكام ٢: ٢٦/ ٧٣، الاستبصار ١: ٢٤٦/ ٨٨١، وسائل الشيعة ٤: ١٢٦ و ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥ و ٢٢.
[٤] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٥، نهاية التقرير ١: ٤٥.